ذهاب للمحتوى




- - - - -

الديريون ينفقون 80 مليون ليرة على الألعاب النارية



صورة






لم يفلح خطباء المساجد في إقناع أغلبية أبناء محافظة دير الزور بالعدول عن شراء الألعاب النارية وهدر الأموال من أجل اقتنائها واستخدامها في احتفالات ليلة النصف من شعبان في ظاهرة تعد الأسوأ في المجتمع الديري ولاسيما مع ما يرافقها من إصابات توصف بعضها بالخطرة.


وقالت صحيفة الوطن المحلية إن وحدة التوجيه في المساجد بناءً على توجيهات مديرية أوقاف دير الزور ناشدت المواطنين ضرورة الحد من هذه الظاهرة، لافتة إلى أن اللعب بالمفرقعات والألعاب النارية يناقض الأمن والأمان في المجتمع وأنها من العادات السيئة التي وجدت في مجتمعنا وخصوصاً في مثل هذه الأيام من كل عام وفي ليلة النصف من شهر شعبان تحديداً، آملة التقيد بذلك منعاً للمزيد من الإصابات ولاسيما بين الصغار، رغم أن استخدام الألعاب النارية لا يقتصر عليهم فقط، بل يتعداه إلى الكبار وضمن مبالغ توصف بالخيالية.


الأرقام المالية الخاصة بحركة بيع الألعاب النارية في المحافظة والتي ذكرها بعض الخطباء أكدت أنها وصلت في العام الفائت إلى 80 مليون ليرة سورية، ذهبت هدراً وكان لها أثرها السلبي الكبير من حيث الإصابات المسجلة رسمياً، أو حالة الإزعاج الكبيرة التي تخلفها الألعاب النارية ولاسيما بين المارة الآمنين، ويمكن لهذا المبلغ أن ينهض بمشفى متكامل أو أعمال الجمعيات الخيرية على حد قول بعضهم.


وقد كثفت الجهات المعنية خلال اليومين الفائتين من دورياتها الرقابية من أجل الحد من بيع الألعاب النارية، حيث لوحظ انتشار تلك الدوريات حتى ضمن الأزقة والشوارع الضيقة، وعلى الرغم من نجاحها النسبي في ذلك إلا أنها لم تتمكن من تطويق كامل المشكلة، بدلالة الألعاب التي بدأت حتى قبيل ليلة النصف من شعبان، والتي أشعلت بعض الأحياء، بل وصلت إلى حدود المشاجرات ذات الوتيرة العالية.


مديرية صحة دير الزور أكدت بدورها استنفارها التام ضمن أقسام الإسعاف في مشافيها، مشيرة إلى احتمال استقبال العديد من الإصابات أسوة بما تشهده المحافظة كل عام من إصابات توصف بالخطرة في بعضها، وربما إلى خلق عاهة دائمة لدى البعض الآخر.


بكل الأحوال ورغم حملات المكافحة المكثفة فإن الوصول إلى الباعة المتخفين في أزقة ومقاهي المدينة ليس بالأمر الصعب، غير أنهم يغيرون مقرات البيع من ساعة لأخرى تحسباً للمداهمة.


و يستغل بعض تجار الألعاب النارية الأطفال في الترويج لبضائعهم، حيث من الوارد جداً أن تلمح طفلاً يهمس في أذنيك بوفرة تلك الألعاب أو (الطقطاق) حسب اللهجة العامية إذا ما رغبت في ذلك.


ويثير البعض في دير الزور إشارات استفهام عديدة حول وفرة (الطقطاق) لدى التجار متسائلين عن آلية دخولها أصلاً إلى الوطن، كما يستهجن البعض الآخر نوعية تلك الألعاب التي لا تختلف بصوتها عن القنابل الحربية، مؤكدين أن الضرر الذي يمكن أن ينجم عن بعض أنواعها قادر على إحداث عطب دائم في الجسم البشري.


يذكر أن المبلغ الوسطي الذي تخصصه أغلبية الأسر من أجل اقتناء الألعاب النارية يزيد على ألف ليرة كحد وسطي وقد يصل لدى البعض إلى 10 آلاف.